حسن حسن زاده آملى
518
هزار و يك كلمه (فارسى)
ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ إنّ ما أشرنا إليه من جلالة قدر وديعة الرسول و عظم منزلة درة التوحيد فاطمة البتول أنموذج من عظموتها و بارقة من ملكوتها ، و كثرة أسمائها الحسنى و تظافر ألقابها العليا الواردة في الجوامع الروائية و الصحف المنشرة قديما و حديثا تدلّ على عظم قدرها و فخامة شأنها . ثم إنّ المرء عمّا قال مسئول ، و قال ( عزّ من قائل ) : إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فأقول : إنّ ما رزقني اللّه الوهّاب الفيّاض من المعرفة بأمّ الأئمة النجباء و شفيعة الأمة يوم الجزاء و ريحانة المصطفى و كلمة اللّه العليا و مبشّرة الأولياء فاطمة الزهراء عليهما السّلام و على أمّها و أبيها و بعلها و بنيها ) ، و نقل كلماتها السامية و الآيات و الروايات الواردة في شأنها و شرحها و تفسيرها يوجب تدوين مجلدات من الصحف النورية . و إنّما أوردنا في هذه الوجيزة إيماءات إلى نبذة من مناقبها لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً . و إنّما حداني على تدوين هذه الصحيفة المكرّمة إلقاء سبّوحيّ رزق به بعض تلامذتنا الحائز بمنقبتي العلم و العمل حينما انتهى تدريسنا كتاب فصوص الحكم للشيخ الأكبر إلى الفصّ العيسوي منه ، حيث جرى من قلبه على لسانه في توجّه روحاني عنوان هذه الصحيفة النورية بهذه العبارة : « فصّ حكمة عصمتيّة في كلمة فاطميّة » ، فأعجبني ذلك العنوان جدّا فنفث في روعي أن أشير في بيانه إلى ما ألقيناها فأهديناها إليك فجعلنا تتمّة فصوص الحكم ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . و أنا المتمسّك بذيل ولاية أصحاب الكساء الحسن بن عبد اللّه و فاطمة الطبري الآملي المشتهر بحسنزاده آملي . قم - 23 / ع 2 من سنة 1418 ه ق 5 / 6 / 1376 ه ش .